خليل الصفدي

382

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ومنه أيضا : ويقرأ في المحراب والناس حوله * ولا تقتلوا النفس التي حرّم اللّه فقلت تأمّل ما تقول فإنّها * فعالك يا من تقتل الناس عيناه حكي عن الصنوبري أنّه قال : بتّ ليلة بالناعورة من حلب فرأيت في النّوم كأن إنسانا أتاني وقال : انظر من أتاك ، فإذا إنسان كنت آلفه بحلب وهو ينشدني : لا خير في الطّيف إلا طيف مشتاق * مناضل بين إزعاج وإملاق سرى إلى دير إسحاق وربّتما * قضى لبانته في دير إسحاق كم ليلة بتّ « 1 » بالناعورة انكشفت * فيها سرائر أحشاء وآماق « 2 » زار الخيال فأنبانا بزورته * وهنا عناق « 3 » وشاحات وأطواق فانتبهت فكتبتها ثمّ ذكرتها لإخواني وأنشدتهم الشعر وقلت لهم : نحن بالناعورة ، ودير إسحاق فلست أعرفه ، فقالوا : هو قريب من حمص ، وما كنت رأيته ولا عرفته قط . وقال الصنوبري من قصيدة خائية رثى بها الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : هل أضاخ كما عهدنا أضاخا * حبّذا ذلك المناخ مناخا يقول منها : لو يعافى حيّ لعوفي أرخ * في قلال الجبال يفلو إراخا تتقرى « 4 » شثّا وتألف طبّا * قا ويقرو ضالا ويرعى مراخا « 5 » أو أقبّ طورا يؤمّ أضا الرو * ض وطورا ميثاءها الجلواخا أو أصكّ أسكّ لا يعرف الغض * روف سمّ منه ولا صملاخا أو فشغو قتم الجآجئ منه * يعجل القرهب الشّبوب امتلاخا

--> ( 1 ) ط : بي . ( 2 ) ت : أحشائي وآماقي . ( 3 ) ط : عناء . ( 4 ) في الأصل : تتفرا . ( 5 ) إلى هنا انتهت القصيدة في ت .